الفيروز آبادي

183

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

14 - بصيرة في ود تقول : وددت لو تفعل ذاك ، ووددت لو أنّك تفعل / ذاك ، أودّ ودّا وودّا وودادا وودادة بالفتح « 1 » فيهما ، أي تمنّيت ومنه قوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ « 2 » أي يتمنّى ، قال : وددت ودادة لو أنّ حظّى * من الخلّان ألّا يصرمونى « 3 » ووددت الرّجل أودّه ودّا ومودّة وموددة ، عن الفرّاء ، بإظهار التّضعيف [ و ] قال : وددته أودّه مثال وضعته أضعه « 4 » لغة فيها ، وأنكرها البصريّون قال العجّاج « 5 » : إنّ بنىّ للّئام زهده * لا يجدون لصديق مودده وقوله تعالى : تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ « 6 » أي بالكتب . وقوله عزّ وجلّ وَدُّوا ما عَنِتُّمْ « 7 » أي ودّ المنافقون ما عنت المؤمنون في دينهم . وقوله تعالى : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا « 8 » ، قال ابن عبّاس رضى اللّه عنهما : أي محبّة في قلوب الناس . وقال عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه : « ما أحد

--> ( 1 ) في القاموس : الود والوداد : الحب ويثلثان كالودادة بالفتح ا ه . وقد صرح ابن السيد في المثلث بكسر الواو من الودادة ، وحكى غيره فيها الضم أيضا فتكون الودادة مثلثة كالود والوداد ( راجع تاج العروس مادة : ودد ) . ( 2 ) الآية 96 سورة البقرة . ( 3 ) البيت في اللسان ( ودد ) - الخلان : جمع خليل وهو الصديق المختص . يصرمونى : يقطعون صلتهم ويهجرونى . ( 4 ) أي على زنة فعل يفعل مفتوح العين في الماضي والمضارع ، ولحنه البصريون لأنه لا يفتح إلا الحلقى العين أو اللام وكلاهما منتف هنا فهو على خلاف القياس . ( 5 ) في اللسان والتاج وأنشد الفراء . والبيت ليس في ديوان العجاج ولا فيما ينسب إليه ، ورواية المشطور الثاني في اللسان * ما لي في صدورهم من مودده * ( 6 ) الآية 1 سورة الممتحنة . ( 7 ) الآية 118 سورة آل عمران . ( 8 ) الآية 96 سورة مريم .